الشيخ راضي آل ياسين
367
صلح الحسن ( ع )
وبلغ نعيه البصرة - وعليها زياد بن سمية - فبكى الناس وعلا الضجيج فسمعه أبو بكرة [ أخو زياد لامه ] - وهو إذ ذاك مريض في بيته - فقال : " أراحه اللّه من شر كثير ، وفقد الناس بموته خيراً كثيراً يرحم اللّه حسناً ( 1 ) " . وأبنّه أخوه محمد بن الحنفية ، وقد وقف على جثمانه الشريف ، واليك نص تأبينه : " رحمك اللّه أبا محمد ، فواللّه لئن عزت حياتك ، لقد هدت وفاتك . ونعم الروح روح عمر به بدنك ، ونعم البدن بدن ضمه كفنك ، ولم لا تكون كذلك ، وأنت سليل الهدى ، وحلف أهل التقوى ، وخامس أصحاب الكساء . غذتك كف الحق ، وربيت في حجر الاسلام ، وأرضعتك ثدياً الايمان . فطب حياً وميتاً ، فعليك السلام ورحمة اللّه ، وان كانت أنفسنا غير قالية لحياتك ، ولا شاكة في الخيار لك ( 2 ) " . * * * والنصوص على اغتيال معاوية الحسن بالسم متضافرة كاوضح قضية في التاريخ . ذكرها صاحب الاستيعاب ، والإصابة ، والارشاد ، وتذكرة الخواص ودلائل الإمامة ( 3 ) . ومقاتل الطالبيين ، والشعبي ، واليعقوبي ، وابن سعد في الطبقات ، والمدائني ، وابن عساكر ، والواقدي ، وابن الأثير ، والمسعودي ، وابن أبي الحديد ، والمرتضى في تنزيه الأنبياء . والطوسي في أماليه ، والشريف الرضي في ديوانه ، والحاكم في المستدرك ، وغيرهم . وقال في " البدء والختام " : " وتوفي الحسن سنة 49 للهجرة . سمته جعدة بنت الأشعث بما دسه معاوية إليها ، ومناها بزواج ولده يزيد ، ثم
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد ( ج 4 ص 4 ) . ( 2 ) اليعقوبي ( ج 2 ص 200 ) والمسعودي هامش ابن الأثير ( ج 6 ص 57 ) بتفاوت قليل في بعض الكلمات . ( 3 ) للطبري .